الجمعة، 29 مارس 2013

تعليم عن بعد


التعليم عن بعد

تعليم عن بعد (بالإنجليزية: Distance Learning) هو أحد طرق التعليم الحديثة نسبياً. و يعتمد مفهومه الأساسي على وجود المتعلم في مكان يختلف عن المصدر الذي قد يكون الكتاب أو المعلم أو حتى مجموعة الدارسين.

وهو نقل برنامج تعليمي من موضعه في حرم مؤسسة تعليمية ما إلى أماكن متفرقة جغرافياً. ويهدف إلى جذب طلاب لا يستطيعون تحت الظروف العادية الاستمرار في برنامج تعليمي تقليدي.

خطأ شائع

هناك خطأ شائع في اعتبار أن التعليم عن بعد هو مرادف للتعليم عبر الإنترنت، و في واقع الأمر فإن التعليم من خلال الإنترنت هو أحد وسائل التعليم عن بعد و لكن نظرا لانتشار الأول فإنه اعتبر في أحيان كثيرة مرادفا للتعلم عن بعد.

معوقات التعليم عن بعد

  1.     التكلفة العالية.
  2.     نظرة المجتمع إلى هذا الاسلوب من التعلم.
  3.     نظرة المتعلم إلى أن الفرص الوظيفيه لا يمكن الحصول عليها عن طريق هذا النمط من التعليم.
  4.     عدم الاعتراف بالتعليم عن بعد من قبل وزارات التعليم العالي في بعض الدول العربية خصوصاَ.



تطور وسائل التعليم عن بعد
دأ التعليم عن بعد من خلال بعض الجامعات الأوربية و الأمريكية في أواخر السبعينات التي كانت تقوم بإرسال مواد تعليم مختلفة من خلال البريد للطالب، وكانت هذه المواد تشمل الكتب، شرائط التسجيل و شرائط الفيديو، كما كان الطالب بدوره يقوم بإرسال فروضه الدراسية باستخدام نفس الطريقة. و كانت هذه الجامعات يشترط حضور الطالب بنفسه لمقر الجامعة لأداء الاختبار النهائي الذي بموجبة يتم منح الشهادة للطالب. ثم تطور الأمر في أواخر الثمانينات ليتم من خلال قنوات الكابل و القنوات التليفزيونية و كانت شبكة الأخبار البريطانية رائدة في هذا المجال. وفي أوائل التسعينات ظهرت الإنترنت بقوة كوسيلة اتصال بديلة سريعة و سهلة ليحل البريد الإلكتروني محل البريد العاجي في إرسال المواد الخفيفة و الفروض.

وفي أواخر التسعينات وأوائل القرن الحالي ظهرت المواقع التي تقدم خدمة متكاملة للتعليم عن طريق الويب، وهي الخدمة التي شملت المحتوي للتعليم الذاتي بالإضافة لإمكانيات التواصل والتشارك مع زملاء الدراسة من خلال ذات الموقع أو البريد الإلكتروني. وحديثا ظهرت الفصول التفاعلية التي تسمح للمعلم أو المحاضر أن يلقي دروسه مباشرة على عشرات الطلاب في جميع أنحاء المعمورة دون التقيد بالمكان بل وتطورت هذه الأدوات لتسمح بمشاركة الطلاب بالحوار والمداخلة.

أهداف التعليم عن بعد

    الإسهام في رفع المستوى الثقافي والعلمي والاجتماعي لدى أفراد المجتمع.
    سد النقص في أعضاء هيئة التدريس و المدربين المؤهلين في بعض المجالات كما يعمل على تلاشي ضعف الإمكانيات.
    العمل على توفير مصادر تعليمية متنوعة ومتعددة مما يساعد على تقليل الفروق الفردية بين المتدربين وذلك من خلال دعم المؤسسات التدريبية بوسائط وتقنيات تعليم متنوعة وتفاعلية.

أمثلة عن الجامعات التي تقدم هذا التوع من التعليم: 


  •     الجامعة العربية المفتوحة
  •     جامعة القدس المفتوحة
  •     الجامعة السورية المفتوحة
  •     جامعة فان هولند (الجامعة الهولندية)
  •     جامعة المدينة العالمية
  •     المركز الأمريكي الكندي للتنمية البشرية

المعايير التي يجب أن تراعى عند تعريف "التعليم عن بعد" فهي
1- وجود مسافة تفصل بين المعلم والمتعلم (وقد نعني بهذه المسافة فصول دراسية مختلفة في نفس المدرسة أو موقع مختلفة يفصلها عن بعضها آلاف الأميال).
2- أن يتم التلقين عن طريق تكنولوجيا الكمبيوتر أو الصوت أو الفيديو أو الطباعة.
q  و يحدث التواصل والتفاعل بأن يتلقى المعلم ملاحظات الطلاب عبر قنوات الاتصال ، وقد يتم هذا في وقت المحاضرة أو قد يؤجل لوقت لاحق.

لماذا نلجأ للتدريس عن بعد ؟

يشعر العديد من المعلمين أن الفرص التي يعطيها "التعليم عن بعد" قد تفوق العقبات ، فغالبا ًما يعلق المعلمون أن الإعداد المكثف للدروس الذي يتطلبه "التعليم عن بعد" يحسن من المستوى العام للتدريس ويزيد من تعاطفهم مع الطلاب ، و بالرغم من التحديات التي يفرضها "التعليم عن بعد" إلا أنه في نفس الوقت يقدم فرصاً متعددة منها:
  • أنه يصل إلى جمهور عريض من الطلاب.
  • أنه يسد احتياجات الطلاب الذين ليس في إمكانهم حضور الحاضرات في أمكانها.
  • أنه يتيح الفرصة لاستضافة محاضرين من خارج المؤسسة التعليمية والاستفادة من خبراتهم - الشيء الذي لا يمكن حدوثه بطريقة أخرى.
  • أنه يربط الطلاب من الخلفيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المختلفة ويتيح فرصة تبادل الخبرات المختلفة.
مدى فعالية "التعليم عن بعد":
ويسأل الكثير من أخصائي التعليم عما إذا كان الطلاب الذين يتلقون "التعليم عن بعد" يحصلون على نفس الكم من التعليم الذي يحصل عليه الطلاب الذين يتلقون تعليماً تقليدياً حيث يتواجد الطالب والمعلم في مكان واحد ، وتشير الأبحاث التي قارنت "التعليم عن بعد" بالتعليم التقليدي إلي أن "التعليم عن بعد" يكون فعالاً عندما تكون الأساليب والتقنيات المستخدمة متناسبة مع العملية التعليمية وعندما يكون هناك تفاعل بين الطلاب فيما بينهم ، وعندما يتم تبادل الملاحظات بين الطالب والمعلم من آن لآخر و في الوقت المناسب.
2- و لكن أي التقنيات أفضل هنا؟

فبالرغم من أن التكنولوجيا تلعب دوراً رئيسيا في عملية الاتصال التي تحدث في "التعليم عن بعد" إلا أنه ينبغي على المعلمين أن يظلوا مواظبين على تركيزهم على نتاج العملية التعليمية وليـس علــى

تكنولوجيا الاتصال وتقنيات توصيل المحاضرات ، الحقيقة أن أهم العوامل المؤثرة في تفعيل دور "التعليم عن بعد" هو التركيز على احتياجات المتعلمين ومتطلبات محتوى المنهج  و كذلك التركيز على التحديد المفروض على المعلم قبل اختياره لنظام التوصيل الملائم ، وبالتالي سوف يتسبب هذا المنهج المنظم في إنتاج مزيج من الوسائط التي يخدم كل منها غرض معين ، و منها الطباعة ، وتكنولوجياAudio/Video Conferencing  ، وتكنولوجياComputer Conferencing  ، وشرائط الفيديو المسجلة ، والفاكس[5].



- المادة المطبوعة:
ويمكنها تقديم الكثير من المادة العلمية الأساسية على شكل نص منهجي وقراءات مختلفة ومقرر يتم اتباعه.

- تكنولوجيا Audio/Video Conferencing:
وهو عبارة عن نظام اجتماعات بالصوت أو الصورة ويمكن أن يتيح التعامل بالصوت أو بالرؤية ، وهي طريقة ممتازة واقتصادية لضم واستضافة ضيوف من المحاضرين والخبراء المختلفين.

- تكنولوجيا :Computer Conferencing
وهو عبارة عن استخدام نظام اجتماعات بالكمبيوتر أو البريد الكتروني في إرسال الرسائل والواجبات التي يكلف بها الطلاب ، ويمكن أيضاً استخدامهم في التواصل بين الأعضاء من المعلمين و الطلاب ، ومن أجل دعم التفاعل بين الطلاب.
- شرائط الفيديو المسجلة:
ويمكن استخدامها لعرض المقالات والمقرر الذي يتطلب الوسائل المرئية.
- الفاكس:
ويمكن استخدامه في توزيع الواجبات والتكليفات على الطلاب ولإخبار الطلاب بأي إشعار في وقته  ، كما يستخدم في استقبال الواجبات التي يقوم بها الطلاب ، ومن أجل إرسال الملاحظات من وقت لآخر.
q   وباستخدام هذا المنهاج المتكامل تكون مهمة المعلم هي الاختيار الدقيق للتكنولوجيا التي تناسب للموقف التعليمي الذي يتعامل معه ، والهدف هنا هو تطوير وابتكار مزيج من الوسائط التعليمية التي تقابل احتياجات الطلاب بشكل فعال من الناحية العلمية والاقتصادية.

متى يكون "التعليم عن بعد" فعالاً:
تبدأ كل البرامج التعليمية بلا استثناء بالتخطيط الجيد والفهم المركز لمتطلبات المقرر واحتياجات الطلاب، ويمكن اختيار التكنولوجيا المناسبة بمجرد أن يتم فهم هذه العناصر بالتفصيل، فالطريقة التى يتم بها تطوير برامج "التعليم عن بعد" ليست غامضة  ، ولكن الأمر لا يحدث من تلقاء نفسه ولكن يتطلب عملا شاقا وجادا وجهدا مبذولا يقوم به العديد من الأفراد والمنظمات، فبرامج "التعليم عن بعد" التي تنجح في العمل تعتمد على الجهود المتناسقة والمتكاملة للطلاب وأعضاء التدريس، الوسطاء  facilitator، والعمال المساندون والإداريين.

3-العوامل والمحركات الرئيسية في عملية "التعليم عن بعد":
ونشرح فيما يأتى باختصار أدوار هذه العوامل في منظومة "التعليم عن بعد" والتحديات التى يواجهونها.
الطلاب:
إن الوفاء باحتياجات الطلاب هو حجر الزاوية لأى برنامج فعال من برامج "التعليم عن بعد"، ويعد الوفاء باحتياجات الطلاب أيضا هو المقياس الذي نحكم به على ما وصلت اليه الجهود المبذولة في هذا المجال من تقدم.
ونرى أن الدور الرئيسي للطالب هو التعلم بغض النظر عن السياق التعليمي، وهذه مهمة مقلقة حتى في احسن الظروف، ويتطلب التعلم وجود نوع من الدافع الداخلي للتعلم ، كما يتطلب التخطيط والقدرة على تحليل وتطبيق المحتوى التعليمي الذي يتم تدريسه، وعندما يتم توصيل التعليم في وجود مسافة مادية فاصلة تنشأ تحديات إضافية لأن الطلاب غالباً ما يكونوا مفصولين عن غيرهم ممن يشتركون معهم في نفس الخلفية الثقافية والاهتمامات ،كما أنم هؤلاء الطلاب ليس لديهم إلا فرص قليلة للتعامل مع المعلم خارج الفصل – إذا وجدت هذه الفرصة لذلك أصلاً ، ونرى أنه على الطلاب أن يعتمدوا على الوسائط التكنولوجية في عملية التوصيل من أجل سد الفجوة التى تفصل بين أعضاء الفصل [5].

أعضاء التدريس:
إن نجاح أي جهد مبذول في عملية "التعليم عن بعد" يقع على عاتق أعضاء التدريس، ففي الفصل الدراسي التقليدي نجد إن مسئولية المعلم تنحصر في تجميع محتوى المادة العلمية ومحاولة فهم متطلبات الطالب، ولكن في حالة التدريس عن بعد نجد أن هناك تحديات من نوع خاص تواجه هؤلاء المعلمين. فيجب على هؤلاء المعلمين أن [5]:

1- يتفهموا سمات واحتياجات الطلاب الذين يتلقون تعليمهم عن بعد، والذين يتعاملون مع هذه التكنولوجيا لأول مرة والذين يكون اتصالهم المباشر بالمعلم أو الذين لا يتعاملون مع معلمهم وجهاً لوجه أبداً.
2- يكيفوا أساليب التدريس بما يتوافق مع احتياجات وتوقعات الطلاب المختلفة.
3- يتفهموا التكنولوجيا التى تستخدم في توصيل المادة العلمية بما يتناسب مع عملهم وان يكونوا في نفس الوقت دائمي التركيز على دورهم في التدريس.
4- يكونوا ماهرين في تسهيل الأمور عند تقديم المادة العلمية.


الوسطاء :facilitators
يجد المعلم أنه من المجدي أن يعتمد على وسيط على الموقعon-site facilitator  يعمل كجسر يربط بين المعلم والطالب ، و لكي يكون دور الوسيط مؤثراُ يجب أن يتفهم طبيعة الطلاب التي تقدم لهم هذه الخدمة ، كم أن يتفهم توقعات المعلم ، الأهم من ذلك يجب أن يكون لديه الاستعداد لاتباع الإرشادات التي يضعها المعلم ،علي الأقل فهم يجهزون المعدات ويجمعون الواجبات التي يقوم بها المعلم [5].

الطاقم الفني المدعم:
وهنا نتحدث عن الجندي المجهول الذي يعمل وراء منظومة "التعليم عن بعد"، فهم الذين يتأكدون أنه تمت مراعاة آلاف التفاصيل التي يتطلبها نجاح البرنامج ، فمعظم البرامج الناجحة للتعليم عن بعد تتضمن أعمال و خدمات دعم من بينها:تسجيل الطلاب ، ونسخ وتوزيع المواد ، وطلبات الكتب الدراسية ، وتأمين الحق الفكري للكاتب ، تخطيط وجدولة المرافق ، إصدار تقارير الدرجات ، وإدارة الموارد التكنولوجية ....إلخ ، فالعاملون في هذه المهمة هم الرابط الحقيقي الذي يربط كل الجهود المبذولة في "التعليم عن بعد" ببعضها ،و بالتالي يؤدي الخدمة التي تم تطويره من أجلها.

المديرون

على الرغم من أن المديرين و بطبيعة الحال لهم اليد العليا في تخطيط برنامج التعليم عن بعد لأي مؤسسة  فإنهم غالبا ما يفقدون الاتصال أو يتخلون عن سلطاتهم إلي المديرين الفنيين ما إن يبدأ تشغيل البرنامج.
إن المديرين ذوي الفاعلية في التعليم عن بعد هم أكثر من مجرد مفكرين ، فهم بإجماع الآراء مؤسسين و صانعي قرار و كذلك محكمين، فهم يعملون عن قرب مع العاملين بالخدمات الفنية و المساندة. للتأكد من استخدام  الموارد التكنولوجية بفاعلية لترسيخ الدور الأكاديمي للمؤسسة. و الأكثر أهمية هو المحافظة علي التوجه الأكاديمي للمؤسسة حيث يجب مراعاة أن تلبية الاحتياجات التعليمية لدي طلاب التعليم عن بعد هي مسئولية المديرين الأولي.
المــــــــصادر



6 التعليقات:

ليالي يقول...

موضوع قيِّم شكراَ لكِ

TechMoon يقول...

شكرا على مرورك

كوثر عباس تركي مكي يقول...

موضوع رائع ... موفقة

السبورة الذكية يقول...

موضوع شامل وملم وقيم
مووفقه

فتحية أحمد يقول...

موضوع رائع وشيق اعجبني

Eng.Masomah A Hamadah يقول...

جهد مميز...............بارك الله فيك

إرسال تعليق